محمد الريشهري
1918
ميزان الحكمة
وكل ظاهر غيره باطن ، وكل باطن غيره غير ظاهر ( 1 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أما الظاهر فليس من أجل أنه علا الأشياء بركوب فوقها وقعود عليها وتسنم لذراها ، ولكن ذلك لقهره ولغلبته الأشياء وقدرته عليها ، كقول الرجل : ظهرت على أعدائي ، وأظهرني الله على خصمي ، يخبر عن الفلج والغلبة ، فهكذا ظهور الله على الأشياء ، ووجه آخر أنه الظاهر لمن أراده ولا يخفى عليه شئ ، وأنه مدبر لكل ما برأ ، فأي ظاهر أظهر وأوضح من الله تبارك وتعالى لأنك لا تعدم صنعته حيثما توجهت وفيك من آثاره ما يغنيك ، والظاهر منا البارز بنفسه ، والمعلوم بحده ، فقد جمعنا الاسم ، ولم يجمعنا المعنى . وأما الباطن فليس على معنى الاستبطان للأشياء بأن يغور فيها ، ولكن ذلك منه على استبطانه للأشياء علما وحفظا وتدبيرا ( 2 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : الظاهر على كل شئ بالقهر له ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : الذي بطن من خفيات الأمور ، وظهر في العقول بما يرى في خلقه من علامات التدبير ( 4 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجل لا باستهلال رؤية ، باطن لا بمزايلة ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : الباطن لا باجتنان ، الظاهر لا بمحاذ ( 6 ) . [ 2657 ] مالك الكتاب * ( ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شئ قدير ) * ( 7 ) . * ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ) * ( 8 ) . * ( الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا ) * ( 9 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : كل مالك غيره مملوك ( 10 ) . - عنه ( عليه السلام ) : كل مالك غير الله سبحانه مملوك ( 11 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله - : إنا لا نملك مع الله شيئا ، ولا نملك إلا ما ملكنا ، فمتى ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا ، ومتى أخذه منا وضع تكليفه عنا ( 12 ) .
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 65 . ( 2 ) الكافي : 1 / 122 / 2 . ( 3 ) التوحيد : 33 / 1 و 31 / 1 . ( 4 ) التوحيد : 33 / 1 و 31 / 1 . ( 5 ) التوحيد : 37 / 2 و 56 / 14 . ( 6 ) التوحيد : 37 / 2 و 56 / 14 . ( 7 ) آل عمران : 189 ، 26 . ( 8 ) آل عمران : 189 ، 26 . ( 9 ) الفرقان : 2 . ( 10 ) نهج البلاغة : الخطبة 65 . ( 11 ) غرر الحكم : 6885 . ( 12 ) نهج البلاغة : الحكمة 404 .